الأربعاء، 31 يوليو 2013

قصة اقرب للواقع


قمنا ببناء منزل يجمعنا بتحويشة العمر
عشنا فيه أحلى أيام حياتنا بهدوء وسكينة
ونظرا لضيق ذات اليد كنا نأتي بفنيين غير مؤهلين لإجراء أعمال الصيانة من كهرباء وصرف صحي وخلافه وكان اغلبهم يسرقوننا دون ان ندري 
إلى ان حدثت بعض التسريبات ف مواسير الصرف فكنا من فرط جهلنا نصلحها بان نضع قليل من الأسمنت عليها فتظهر التسريبات ف مواقع أخرى 
وذات يوم صحونا على المفاجأة الكبرى
تصدعات ف أعمدة وحوائط المنزل الذي يجمعنا ونأمن فيه
فتجمع أغلبنا على انه لابد من إصلاح وترميم المنزل الذي يجمعنا بينما قال أغنانا لابد من هدم المنزل لبعيد بناؤه على أساس قويم
ولكن اين لنا ان نعيش ونحن لا نملك من حطام الدنيا غير حوائط بيتنا
فهرعنا جميعا للشارع يمينا وشمالا نبحث عمن ينقذ بيتنا الذي يؤينا من الانهيار
وأيضاً لضيق حال أغلبنا فقد جاءنا أعلمنا بمهندس قال انه خبير بمثل هذه الأمور
وبعد ان قام بدراسة الحالة قال لابد من مغادرة المنزل قبل ان ينهار عليكم
فقلنا له كيف ذاك وانت تعلم بحالنا ولا مأوى لنا غير هذا المنزل
فقال إذا وعلى كل حال يجب عليكم ان تتعاونوا معي لإعادة ترميم المنزل بتأني وروية حتى أتمكن من تحديد أولويات الإصلاح حتى ننتهي من الأعمار بأقل الخسائر الممكنة
بعضنا رضي بما قال والبعض الآخر رفض وقال له لا بل يجب عليك الانتهاء بأسرع حال ودونما خسائر
فكان رأي أغلبنا أن توكل على الله وأبدا ونحن معك
فقال على بركة الله نبدأ
وبدأ بالحفر والتنقيب وكلما بدأ الحفر ف مكان ظهر له أما فأر أو ثعبان أو سحلية كان الوقت يمر ف كيفية القضاء عليهم
وكان أقليتنا الرافضة لمبدأ الإصلاح ويحبطوننا بان المنزل لا يحتاج لترميم وان معيشتنا كانت أحسن قبل إحضار المهندس وكنا نعيش بأمان ومنهم من يدعي العلم ويقول انك لا تدري ما تعمل
وكانوا يقومون بتعطيله ف أمور فرعية دون النظر إلى أساس المشكلة وهي كيفية إيقاف التخريب المستمر ف أساس المنزل وليس ف تحديد نوعية السيراميك أو الزجاج للشبابيك ليتلائم مع المظهر الخارجي للمنزل واحترام آدمية السكان
وكأنهم كانوا يتعاونون مع الحشرات والفئران الكامنة ف المنزل لمزيد من الانهيار
وأحاط بعضنا بالمهندس ليعاونوه على الانتهاء من الترميم ف اسرع ما يكون
وظل المعارضين والمشاكسين يقفون بالشارع ويشوهون صورة المنزل إمام الجيران بل ويحرضونهم علينا بان أعمال الإصلاح والترميم ستؤذيهم بالاتربة والعفار
وقد يؤثر أعمال الإصلاح ف أساسات بيتنا على الأساس الخاص بأبنيتهم
ولكن أراد الله ان يسترنا وإلا نخرج من بيتنا فتحملنا وصبرنا على أذى الإصلاح وأذى ألسنة وأفعال الناس الرافضين
وتم بحمد الله الترميم والاصلاح وعاد بيتنا كأفضل مما كان وهاهو الآن يعيش فيه احفادنا وسيتركوه بمشيئة الله لأولادهم وأحفادهم كأفضل ما يكون
وكل ذلك بفضل الله وحده
"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق